علي بن تاج الدين السنجاري
319
منائح الكرم
ودخل مكة « 1 » منفردا مع نفر له ، ملبيا محرما « 2 » ، حتى دخل الطواف . ( فطاف وسعى ، ولم تفته صلاة الجماعة مدة إقامته . وأمر بغسل الكعبة ، وباشر ذلك بنفسه ) « 3 » ، فغسل وكنس ، وطيبها « 4 » ، وكسى داخل البيت كسوة معتبرة ، ولم يكس ( داخل البيت ) « 5 » أحد قبله بعد الخلفاء ( العباسيين ، وجعل للكعبة بابا وقفلا ، ونثر على الكعبة الذهب والفضة ، وعمّ أهل مكة بالإحسان ) « 6 » ، وقصد الناس إلى منازلهم بالصلة والكساوي . وأقام بعد قضاء نسكه عشرة أيام ، وعاد إلى بلده - جزاه اللّه خيرا - . فعاد إليها الشريف إدريس وأبو نمي . [ فتنة بعرفة سنة 661 ه ] وفي سنة ستمائة وإحدى وستين ، وقعت فتنة بعرفة ، ولزم فيها راجح بن إدريس أمير ينبع ، وأخذ إلى مصر . وكان « 7 » يوما شديد الحر ، وعطش الناس بعرفة ، حتى بيعت سخلة بأربع دنانير . واستمرّا متوليين « 8 » إلى سنة سبع وستين وستمائة ، فانفرد بها أبو
--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) . ( 2 ) سقطت من ( ب ) . ( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . وانظر في ذلك : ابن الديبع - بغية المستفيد ص 83 . ( 4 ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) . ( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . ( 7 ) في اتحاف الورى : " وفيها : في أولها - كان بمكة عطش شديد " 3 / 76 . ( 8 ) في ( ب ) " متواليين " . أي أبو نمي وإدريس عمه .